التغلب على السيلوليت وتحسين مظهر الجلد بعد جراحة ترهلات الفخذين​

التغلب على السيلوليت وتحسين مظهر الجلد بعد جراحة ترهلات الفخذين

يساعد علاج ترهلات الفخذين على تحسين تناسق الجسم ومظهر الجلد، خاصة بعد فقدان الوزن الكبير أو مع التقدم في العمر. ويعتمد اختيار العلاج على درجة الترهل ومرونة الجلد ووجود السيلوليت، بينما تهدف جراحة شد الفخذين إلى إزالة الجلد الزائد وتحسين contour الفخذ، مع ضرورة الالتزام بتعليمات التعافي للحصول على أفضل نتيجة ممكنة.

ما هي أسباب ترهل الفخذين عند النساء؟

تحدث ترهلات الفخذين بصورة أساسية عندما يفقد الجلد جزءًا من مرونته وقدرته على الانكماش بما يتناسب مع حجم الأنسجة الموجودة تحته. وقد تكون المشكلة بسيطة، أو تظهر في صورة جلد زائد ومتدلٍ يؤثر في تناسق الفخذين وراحة الحركة في بعض الحالات.

ومن أبرز أسباب الترهل:

  • فقدان الوزن الكبير: قد يؤدي انخفاض حجم الدهون بعد خسارة الوزن إلى بقاء جلد زائد، خاصة إذا كان الترهل موجودًا منذ فترة طويلة.
  • التقدم في العمر: تقل تدريجيًا قدرة الجلد على إنتاج الكولاجين والإيلاستين والحفاظ على مرونته، ما قد يزيد احتمالية الترهل.
  • العوامل الوراثية: تختلف مرونة الجلد وتوزيع الدهون من شخص إلى آخر وفقًا لعوامل وراثية متعددة.
  • الحمل والتغيرات الهرمونية: قد تتغير طبيعة الجلد وتوزيعات الدهون مع التغيرات الجسدية، لكن تأثيرها يختلف بين النساء.
  • التغيرات المتكررة في الوزن: قد تؤثر الزيادة والنقصان المتكرران في الوزن في مرونة الجلد ومظهره.
  • ضعف الكتلة العضلية: قد يؤثر انخفاض حجم العضلات في امتلاء المنطقة ومظهرها العام، لكنه ليس السبب الوحيد لترهل الجلد.

ومن المهم التمييز بين الجلد الزائد وتراكم الدهون والسيلوليت؛ فلكل مشكلة خصائص مختلفة، وقد تجتمع أكثر من مشكلة لدى المرأة نفسها. لذلك، يساعد الفحص لدى جراح التجميل على تحديد السبب الأساسي واختيار العلاج المناسب.

هل يوجد درجات لترهلات الفخذين؟

نعم، يمكن تقسيم الحالات سريريًا بصورة وصفية إلى ترهل بسيط ومتوسط وشديد، لكن هذا التقسيم ليس نظامًا موحدًا في جميع المراجع الطبية. ويعتمد التقييم على مكان الجلد الزائد وكمّيته وامتداده، إضافة إلى توزيع الدهون ومرونة الأنسجة.

  • في الحالات البسيطة، قد يكون تحسين نمط الحياة أو استخدام بعض التقنيات غير الجراحية خيارًا مناسبًا، مع توقع تحسن محدود. أما في الحالات المتوسطة، فقد تُناقش الإجراءات غير الجراحية أو الجراحة بحسب مقدار الجلد الزائد وموضعه.
  • وفي حالات الترهل الشديد، خصوصًا بعد فقدان الوزن الكبير، قد يوصي الطبيب بعملية شد الفخذين لإزالة الجلد الزائد وإعادة تشكيل المنطقة. وقد يتطلب الترهل الممتد إلى أعلى الفخذ أو محيطه شقوقًا جراحية مختلفة عن تلك المستخدمة في الترهل المحدود بالجزء الداخلي.

ولا يعني اختيار الجراحة بالضرورة التخلص من جميع عيوب سطح الجلد؛ إذ قد يستمر السيلوليت أو تظهر اختلافات بسيطة في الملمس. لذلك، يجب تحديد أهداف واقعية قبل العملية ومناقشة مواضع الندبات والمخاطر وفترة التعافي.

ما هي درجات ترهل الفخذين؟

يمكن وصف ترهل الجلد في الفخذين بصورة تقريبية وفقًا لكمية الجلد الزائد ومكانه ومدى امتداده، إذ لا يوجد تصنيف عالمي موحد يُستخدم بالطريقة نفسها لدى جميع جراحي التجميل.

  • الترهل البسيط: يظهر في صورة انخفاض محدود في تماسك الجلد، دون وجود جلد زائد واضح أو تدلٍ ملحوظ. وقد تستفيد هذه الحالات من تحسين نمط الحياة وبعض الإجراءات غير الجراحية، وفقًا لمرونة الجلد وطبيعة المشكلة.
  • الترهل المتوسط: يصبح الجلد الزائد أكثر وضوحًا، وقد يظهر على الجزء الداخلي من الفخذ مع وجود بعض التجاعيد أو ضعف التماسك. ويعتمد العلاج على كمية الجلد الزائد ومدى استجابته للوسائل غير الجراحية.
  • الترهل الشديد: يتدلى الجلد بصورة ملحوظة، وقد يمتد من أعلى الفخذ إلى مناطق أبعد، خاصة بعد فقدان كميات كبيرة من الوزن. وفي هذه الحالات، قد تكون جراحة شد الفخذين الخيار الأكثر فاعلية لإزالة الجلد الزائد، بعد تقييم الحالة الصحية واستقرار الوزن.

ولا يُحدد العلاج اعتمادًا على درجة الترهل وحدها، بل تؤخذ في الاعتبار جودة الجلد، وتوزيع الدهون، والتوقعات من الإجراء، والحالة الصحية العامة.

متى تظهر الترهلات في الفخذين؟

  • قد تظهر ترهلات الفخذين​ تدريجيًا مع التقدم في العمر، أو تصبح ملحوظة بعد فقدان الوزن، خصوصًا عندما يكون فقدان الدهون كبيرًا وسريعًا ولا يستطيع الجلد الانكماش بما يتناسب مع التغير في حجم الجسم.
  • كما يمكن ملاحظة ترهلات الفخذين​ بعد عمليات السمنة أو اتباع برامج إنقاص الوزن المكثفة، إذ قد يبقى الجلد الزائد رغم الوصول إلى وزن صحي. ويختلف مقدار الترهل من امرأة إلى أخرى تبعًا للعمر والعوامل الوراثية ومدة زيادة الوزن السابقة ومرونة الجلد.
  • وقد يزداد وضوح السيلوليت بالتزامن مع ترهلات الفخذين​، لكنه ليس دليلًا بالضرورة على وجود مشكلة صحية. وينشأ السيلوليت من تفاعل الدهون الموجودة تحت الجلد مع الأنسجة الليفية التي تربط الجلد بالأنسجة العميقة، ما يؤدي إلى ظهور سطح غير مستوٍ أو يشبه قشرة البرتقال.
  • ومن الضروري معرفة أن ترهلات الفخذين​ والسيلوليت مشكلتان مختلفتان؛ فقد يتحسن شكل الجلد بعد إزالة الجلد الزائد، بينما يظل بعض السيلوليت موجودًا. ولهذا ينبغي مناقشة النتائج المتوقعة مع الطبيب قبل اتخاذ قرار الجراحة.

هل يمكن إزالة ترهلات الفخذين بدون عملية؟

يعتمد علاج ترهلات الفخذين دون جراحة على درجة المشكلة ومرونة الجلد. وقد تساعد بعض الإجراءات في تحسين التماسك بدرجات متفاوتة، لكنها لا تستطيع عادةً إزالة كميات كبيرة من الجلد الزائد.

  1. التمارين الرياضية: تساعد تمارين المقاومة على تقوية عضلات الفخذين وتحسين تناسق الجسم، لكنها لا تزيل الجلد الزائد بصورة مباشرة. ويمكن أن تكون المشي وتمارين القوة جزءًا من نمط حياة صحي يدعم النتائج الجمالية.
  2. التغذية المتوازنة: يساعد تناول كمية كافية من البروتين والعناصر الغذائية الضرورية على دعم صحة الجلد والعضلات. كما يُفضل الحفاظ على وزن مستقر بدلًا من تكرار دورات فقدان الوزن واستعادته.
  3. أجهزة شد الجلد: تستخدم بعض التقنيات، مثل الترددات الراديوية والموجات فوق الصوتية في تطبيقات محددة، لتحفيز التغيرات المرتبطة بالكولاجين وتحسين تماسك الجلد بدرجة محدودة. وتتفاوت النتائج وفقًا للجهاز والحالة، ولا تعادل عادةً تأثير الجراحة في حالات الترهل الشديد.
  4. العناية بالجلد: تساعد المرطبات على تحسين نعومة الجلد ومظهره السطحي، لكنها لا تعالج الجلد الزائد. كما أن الكريمات التي تُسوّق لتقليل السيلوليت قد تمنح تحسنًا مؤقتًا ومحدودًا، ولا تزيله بصورة نهائية.
  5. شفط الدهون في الحالات المناسبة: يستهدف شفط الدهون تقليل الدهون الموضعية، وليس إزالة الجلد الزائد بحد ذاته. وقد يؤدي إجراؤه دون مراعاة مرونة الجلد إلى زيادة وضوح الترهل، لذلك يحدد الجراح مدى ملاءمته بعد الفحص.

إذا كان الجلد متدليًا بدرجة كبيرة، فقد تكون الجراحة أكثر ملاءمة من الوسائل غير الجراحية. ويجب اختيار العلاج بناءً على تقييم متخصص.

ما بعد عملية شد ترهلات الفخذين

تهدف عملية شد الفخذين إلى إزالة الجلد الزائد وتحسين شكل الفخذين، وقد تُجرى بمفردها أو مع إجراءات أخرى يحددها الجراح وفقًا للحالة. ويعتمد التعافي على نطاق الجراحة وطريقة الشقوق والحالة الصحية للمريضة.

الأيام الأولى بعد الجراحة

  • من الطبيعي الشعور بالتورم والكدمات والألم بدرجات متفاوتة. وقد يصف الطبيب مسكنات للألم، ويوصي بارتداء مشد ضاغط إذا كان مناسبًا، مع اتباع تعليماته المتعلقة بالعناية بالجروح والحركة.
  • ينبغي تجنب المجهود الشديد والأنشطة التي تشد الشقوق الجراحية، مع الالتزام بالحركة الخفيفة الموصى بها طبيًا لتقليل مخاطر الجلطات. ولا ينبغي تغيير الضمادات أو التعامل مع المصارف الجراحية، إن وُجدت، إلا وفق التعليمات المحددة.

تحسين مظهر الجلد والسيلوليت

  • قد يبدو الجلد غير منتظم في الفترة الأولى بسبب التورم وتغيرات التئام الأنسجة. وتحتاج النتيجة إلى وقت حتى تتضح، وقد يستمر تحسن التورم والندبات لعدة أشهر.
  • تزيل الجراحة الجلد الزائد، لكنها لا تضمن اختفاء السيلوليت؛ لأن السيلوليت يرتبط أيضًا بالبنية الليفية والدهون تحت الجلد. وقد يوصي الطبيب بعلاجات إضافية بعد اكتمال التعافي إذا بقيت مشكلة تؤثر في المظهر، مع مراعاة توقيت كل إجراء ومدى ملاءمته.

يمكنك قراءة المزيد عن: عملية شد الفخذين بالصور

متى يمكن العودة إلى الأنشطة اليومية؟

  • تختلف مدة التعافي وفقًا لحجم العملية وطبيعة العمل وسرعة التئام الجروح. وقد تتمكن بعض المريضات من العودة إلى الأنشطة الخفيفة خلال فترة قصيرة نسبيًا، بينما تحتاج الأنشطة المجهدة والتمارين الرياضية إلى وقت أطول وموافقة الجراح.
  • ومن المهم الالتزام بمواعيد المتابعة، وتجنب التدخين، والحفاظ على التغذية الجيدة، وعدم ممارسة التمارين الشديدة قبل السماح الطبي.

ما العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب؟

يجب التواصل مع الفريق الجراحي عند ظهور احمرار متزايد أو إفرازات غير طبيعية أو ارتفاع في درجة الحرارة أو ألم يزداد بدلًا من التحسن. أما ضيق التنفس المفاجئ أو ألم الصدر أو تورم ساق واحدة بصورة غير معتادة، فيستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا لاحتمال وجود مضاعفات خطيرة.

في الختام…

يعتمد نجاح علاج ترهلات الفخذين على اختيار الإجراء المناسب لدرجة الترهل، وفهم الفرق بين الجلد الزائد والسيلوليت والدهون الموضعية، والالتزام بتعليمات التعافي. وتساعد الاستشارة المتخصصة على وضع خطة واقعية تناسب احتياجات كل امرأة وتوقعاتها.

نرشح لكِ: دكتور يحيى مكين، استشاري ومدرس جراحة التجميل بكلية طب قصر العيني.

من اللحظة الأولى لرحلتكِ معنا، نحن نستمع إليكِ. ندرك أن أهم جزء في هذه الرحلة هو فهم رؤيتكِ والتعرف على ما تحلمين به، لنقدم لكِ الإرشاد والدعم والرعاية المصممة خصيصًا لكِ.

المصادر: