يُعد ترهل الجلد وتراكم الدهون في مناطق البطن والأرداف والفخذين من أكثر المشكلات التي تؤثر في تناسق القوام، خاصة بعد فقدان قدر كبير من الوزن أو مع التقدم في العمر. وقد لا تكفي الحمية الغذائية وممارسة الرياضة وحدهما للتخلص من الجلد الزائد عندما يفقد الجلد مرونته بدرجة واضحة، وهنا قد تصبح الإجراءات التجميلية لشد الجزء السفلي من الجسم خيارًا مناسبًا بعد تقييم الحالة.
ويختلف التعامل مع كل حالة حسب كمية الدهون، ودرجة ترهل الجلد، ومرونة الأنسجة، والحالة الصحية العامة. لذلك لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع، بل يحدد الطبيب الإجراء الأنسب بعد الفحص ووضع أهداف واقعية للنتائج.
Table of Contents
Toggleما هو الجزء السفلي من الجسم؟
يشير الجزء السفلي من الجسم إلى المناطق الواقعة أسفل الخصر، وتشمل أسفل البطن، والوركين، والأرداف، والفخذين، وقد تمتد إلى المنطقة المحيطة بالخاصرتين بحسب الإجراء التجميلي المطلوب.
وتختلف طبيعة الدهون والجلد في هذه المناطق من شخص إلى آخر:
- فقد يكون الشخص لديه دهون موضعية مع جلد جيد المرونة.
- بينما يعاني شخص آخر من كمية كبيرة من الجلد الزائد بعد فقدان الوزن.
وفي الحالة الثانية، قد تكون جراحات إزالة الجلد وشد الأنسجة أكثر فاعلية من الاعتماد على شفط الدهون وحده.

ما سبب تراكم الدهون في الجزء السفلي من الجسم؟
تتداخل عدة عوامل في توزيع الدهون بالجسم، ولا يمكن اعتبار تراكمها في منطقة معينة ناتجًا عن سبب واحد. ومن أهم العوامل:
- العوامل الوراثية التي تؤثر في أماكن تخزين الدهون.
- زيادة السعرات الحرارية لفترات طويلة مقارنة باحتياجات الجسم.
- قلة النشاط البدني.
- التغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر وبعض المراحل الفسيولوجية.
- الحمل والولادة، وما قد يصاحبهما من تغير في الجلد وعضلات جدار البطن.
- فقدان الوزن الكبير الذي قد يترك جلدًا زائدًا بعد انخفاض حجم الأنسجة الدهنية.
ومن المهم التفرقة بين الدهون الموضعية والجلد الزائد؛ لأن الرياضة قد تساعد على تقوية العضلات وتحسين شكل القوام، لكنها لا تستطيع إزالة الجلد المترهل بشكل كبير أو شد الجزء السفلي من الجسم بشكل مرضي.
كيف أشد منطقة أسفل البطن؟
- تعتمد الإجابة على سبب بروز أسفل البطن. فإذا كان السبب زيادة الدهون مع جلد يتمتع بمرونة جيدة، فإن خفض الوزن تدريجيًا مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني قد يحسن شكل المنطقة بصورة ملحوظة.
- أما إذا كان هناك جلد زائد واضح، خصوصًا بعد فقدان وزن كبير أو الحمل، فقد يناقش الطبيب عملية شد البطن. وتهدف العملية إلى إزالة الجلد الزائد وشد الأنسجة، وقد تتضمن في بعض الحالات إصلاح انفصال عضلات البطن إذا كان موجودًا ويحتاج إلى علاج جراحي.
وقد يُستخدم شفط الدهون بالتزامن مع شد البطن في حالات مختارة لتحسين محيط الخصر وإزالة تجمعات دهنية محددة، لكن شفط الدهون ليس بديلًا عن شد الجلد عندما يكون الترهل شديدًا.
كيف أشد الجزء السفلي من جسمي؟
يعتمد شد الجزء السفلي من الجسم على درجة الترهل والدهون ومكان المشكلة. ويمكن تقسيم الخيارات إلى وسائل غير جراحية وإجراءات جراحية.
- التغذية والرياضة:
تظل المحافظة على وزن صحي وممارسة الرياضة أساسًا لتحسين تناسق القوام. وتساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات الموجودة أسفل الجلد.
لكن يجب إدراك أن التمارين لا تستهدف حرق الدهون من منطقة محددة فقط؛ فعندما ينخفض وزن الجسم كاملًا، يحدد توزيع الدهون والعوامل الوراثية المناطق التي تفقد الدهون أولًا.
- الإجراءات غير الجراحية:
توجد تقنيات تعتمد على الطاقة الحرارية أو غيرها لتحسين مظهر الجلد أو تقليل الدهون بدرجات محدودة، وتناسب عادةً الحالات التي تعاني من ترهل بسيط أو تجمعات دهنية محدودة.
ولا ينبغي توقع نتائج مماثلة للجراحة عند وجود كمية كبيرة من الجلد الزائد؛ إذ تعتمد فاعلية الإجراء على طبيعة المشكلة ودرجة الترهل.
- شفط الدهون:
يُستخدم شفط الدهون لإزالة تجمعات دهنية موضعية وتحسين شكل القوام، لكنه لا يُعد علاجًا أساسيًا للجلد الزائد. وقد يؤدي شفط الدهون وحده إلى مظهر غير متناسق إذا كان الجلد غير قادر على الانكماش بعد إزالة الدهون.
لذلك يحدد الطبيب ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى شفط الدهون، أو شد الجلد، أو الجمع بين الإجرائين.
- شد البطن:
يُعد شد البطن من أشهر العمليات المستخدمة للتعامل مع الجلد الزائد والدهون في البطن. ويقوم الجراح بإزالة الجلد الزائد وشد الأنسجة وفقًا لحالة المريضة، وقد يعالج تباعد عضلات البطن عند الحاجة.
ولا تُجرى العملية بهدف إنقاص الوزن، لذلك يُفضل أن يكون الوزن قبل اﻹجراء قريبًا من الوزن المستهدف ومستقرًا قبل الجراحة، خصوصًا إذا كان الشخص يخطط لفقدان وزن كبير إضافي.
- شد الجزء السفلي من الجسم جراحيًا:
في حالات الترهل الممتد حول البطن والخصر والأرداف والفخذين، قد تكون هناك حاجة إلى جراحة أوسع لإزالة الجلد الزائد وتحسين محيط الجزء السفلي من الجذع. ويُعرف أحد هذه الإجراءات باسم شد الجزء السفلي من الجسم أو شد الجسم الدائري، ويُستخدم خصوصًا لدى بعض الأشخاص بعد فقدان كميات كبيرة من الوزن.
ما هي أفضل طريقة لشد الجسم؟
لا توجد طريقة واحدة يمكن وصفها بأنها الأفضل لجميع الحالات. فالاختيار يعتمد على المشكلة الأساسية:
- وجود دهون موضعية مع جلد مرن: قد يكون شفط الدهون مناسبًا بعد التقييم.
- وجود ترهل بسيط: يمكن مناقشة بعض الإجراءات غير الجراحية.
- وجود جلد زائد في أسفل البطن: قد يكون شد البطن خيارًا مناسبًا.
- أما وجود ترهل واسع بعد فقدان وزن كبير: قد يحتاج المريض إلى جراحة شد أوسع تشمل أكثر من منطقة.
- وجود ترهل مصحوب بتجمعات دهنية: قد يجمع الطبيب بين إزالة الدهون وشد الجلد في حالات محددة.
والهدف من الجراحة ليس الوصول إلى شكل مثالي موحد، وإنما تحسين تناسق الجسم بما يتناسب مع تشريح كل شخص وتوقعاته.
يمكنك قراءة المزيد عن: أفضل طريقة لنحت الجسم والتخلص من الدهون
من هو أفضل طبيب لعمليات شد الجسم؟
عند البحث عن طبيب لإجراء جراحات شد الجزء السفلي من الجسم، لا ينبغي الاعتماد على الإعلانات أو الصور وحدها. ويُفضل اختيار جراح تجميل مؤهل وذو خبرة في عمليات شد البطن وشد الجسم وإزالة الجلد الزائد، مع التأكد من إجراء العمليات في منشأة طبية مجهزة واتباع معايير السلامة والتخدير.
كما يجب أن يشرح الطبيب للمريض تفاصيل العملية، والبدائل المتاحة، والندبات المتوقعة، والمضاعفات المحتملة، وفترة التعافي، وما إذا كانت هناك حاجة إلى أكثر من إجراء للوصول إلى النتيجة المرغوبة.
نرشح لكِ: دكتور يحيى مكين
نرشح لكِ الدكتور يحيى مكين، استشاري ومدرس جراحة التجميل بكلية طب القصر العيني، للتعرف على الخيارات المناسبة لحالتك ومناقشة أهدافك التجميلية بصورة فردية.
من اللحظة الأولى لرحلتكِ، يكون الاستماع إلى احتياجاتك وفهم رؤيتك خطوة أساسية في اختيار الإجراء المناسب. فالهدف ليس تطبيق عملية واحدة على جميع الحالات، وإنما تقييم شكل الجسم ودرجة الترهل وتحديد الخطة التي تحقق أفضل تناسق ممكن مع الحفاظ على معايير السلامة.








